السيد نعمة الله الجزائري
253
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
ونضب ماء ابن مياح ، وأصبح ابن نباتة « 1 » هشيما تذروه الرياح .
--> ( 1 ) ابن نباتة ( بضم النون ) يطلق على أشخاص من العلماء : ( الأول ) أبو يحيي عبد الرحيم بن محمد بن إسماعيل بن نباتة الفاروقي ، صاحب الخطب المعروفة ، المتوفى سنة ( 374 ) وكان يلقّب ب « الخطيب المصري » ذكره الشهيد الثالث القاضي نور اللّه الشوشتري في خطباء الشيعة ، وهو من أهل « ميافارقين » وبها دفن . وكان خطيب « حلب » وبها اجتمع مع « سيف الدولة » الحمداني الذي كان كثير الغزوات ، ونقل صاحب « نسمة السحر » أنه كان يجمع الغبار الذي يقع عليه أيام غزواته للروم ، حتى اجتمع منه لبنة بقدر الكف ، فأوصى أن يجعل خدّه عليها في قبره ، فنفذت وصيته ، وفي « سيف الدولة » قال المتنبي : الشمس من حسّاده والنصر من * قرنائه والسيف من أسمائه أين الثلاثة من ثلاث خلاله * من حسنه ، وابائه ، ومضائه وقال : لكل امرء من دهره ما تعودا * وعادة سيف الدولة الطعن في العدا فلذلك أكثر الخطيب من خطب الجهاد يحضّ الناس عليه ، وقد ذكر ابن أبي الحديد بعض خطبه في شرح النهج في شرح خطبة أمير المؤمنين عليه السّلام في الجهاد . ( الثاني ) أبو نصر عبد العزيز بن عمر بن محمد بن أحمد بن نباتة التميمي السعدي الشاعر المشهور ، طاف البلاد ومدح الملوك ، وله في « سيف الدولة » غرر القصائد ، وله ديوان شعر كبير ، ومن شعره : ومن لم يمت بالسيف مات بغيره * تنوّعت الأسباب والداء واحد توفي في بغداد سنة ( 405 ) ( الثالث ) جمال الدين محمد بن محمد بن نباتة المصري ، الأديب الشاعر ، صاحب « الزهر المنثور » و « سجع المنطوق » توفى ( 768 ) ( الرابع ) عبد اللطيف بن عبد الرحمن المتوفى ( 856 ) . راجع المصادر المذكورة سابقا .